كريم نجيب الأغر
633
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
* [ ح 45 ] عن أبي الزّبير المكي أن عامر بن واثلة حدّثه . . . فأتى رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري . . . فقال له الرجل : . . . فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا مرّ بالنّطفة ثنتان وأربعون ليلة ، بعث اللّه إليها ملكا ، فصوّرها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ، ثمّ قال : يا ربّ : أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربّك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثمّ يقول : يا ربّ : أجله ؟ فيقول ربّك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثمّ يقول : يا ربّ : رزقه ؟ فيقضي ربّك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثمّ يخرج الملك بالصّحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص » . انظر ص : 107 ( ح ) - 316 - 319 - 321 - 331 - 340 - 345 - 349 - 356 - 361 - 363 - 368 - 401 - 402 - 421 - 426 - 427 - 428 . - أخرجه مسلم بهذا اللفظ في « كتاب القدر » ، ( 1 ) باب كيفية الخلق الآدمي ، في بطن أمه ، وكتابة رزقه وأجله وعمله ، وشقاوته وسعادته ، رقم 2645 . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث يتكلم عن عدّة ظواهر غيبية ، ولا سيما أن تصوير وخلق السمع والبصر والجلد واللحم والعظام يأتي زمنيا بعد اثنين وأربعين يوما ، وقبل إذكار أو إيناث الجنين ، وهو أمر غيبي ، وبالتالي يصح الاحتجاج به على أنه إعجاز علمي ، وينطبق عليه الحكم رقم 20 . * [ ح 46 ] عن عبد اللّه ( بن مسعود ) حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - وهو الصّادق المصدوق - ، قال : « إنّ أحدكم يجمع خلقه في بطن أمّه أربعين يوما ، ثمّ يكون علقة مثل ذلك ، ثمّ يكون مضغة مثل ذلك ، ثمّ يبعث اللّه ملكا فيؤمر بأربع كلمات ويقال له : اكتب عمله ورزقه وأجله وشقيّ أو سعيد ، ثمّ ينفخ فيه الرّوح ، فإنّ الرّجل منكم ليعمل حتّى ما يكون بينه وبين الجنّة إلّا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النّار ، ويعمل حتّى ما يكون بينه وبين النّار إلّا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنّة » . ( نسخة الحافظ اليونيني « فيعمل » 4 : 135 ، تصوير دار إحياء التراث العربي - بيروت - عن طبعة البابي الحلبي - القاهرة - سنة 1378 هجرية ) . انظر ص : 341 - 342 - 423 .